الطالب المنجز، المتعلم الموهوب و المفكر مبدع كيف نتعرف عليهم ؟

للكاتبة: د.بيرتي كينغور

     قد يكون التعرف على الطلاب الموهوبين مبهما و صعبًا عندما يخلط بعض البالغين تفسير قدرة الإنجاز العالية لدى الطلاب بأنها موهبة.

من صفات الطلاب ذوي القدرة العالية على الإنجاز أو الطلاب المنجزين بأنهم ملتزمون بالمواعيد و منظمون و بأن قدرتهم على التعلم تتطور مع الزمن و كثيرًا ما يعلق البالغين على  الدرجات العالية التي يحققها هؤلاء الطلاب دائما ويلاحظون كيف يتأقلم هؤلاء الطلاب مع إجراءات الصف و النقاشات التي تدور بالصف مما يجعل البعض يعتقد بأن هؤلاء الطلاب موهوبين لأن سلوكهم في المدرسة و إنتاجهم العام يعتبر أعلى من الطلاب الذين في نفس مرحلتهم الدراسية.

يحاول التربويون المتخصصون في مجال الموهبة مساعدة المربين الآخرين و الأهالي  في إيصال فكرة على أنه بالرغم من أن الطلاب ذوي الأداء العالي يعتبرون مشاركين ذوو قيمة عالية وإضافتهم المتميزة مرحب بها في الفصل إلا أنهم  يتعلمون بطريقة مختلفة عن الموهوبين. إن طريقة تفكير الطلاب الموهوبين تعتبر أكثر تعقيدًا وغالبًا ما تصاحبها تصورات مجردة واستنتاجات أكثر تنويعًا من فكر المنجزين خصوصًا إذا تم تشجيع الموهوبين و احترام قدراتهم. توضيح تلك الاختلافات بين المنجزين والموهوبين للآباء والمربين قد يكون صعبًا. 

 نشرت جانيس زابوس في عام  1989م مقارنة بين الطالب الذكي و المتعلم الموهوب، تلك المقارنة تساعد في رسم خطوط الاختلاف بين المجموعتين و

 تساعد في توفير نقاشات مفيدة عن الموضوع إلا أن بعض المواضيع المطروحة في المقارنة تدعو للتساؤل. فعلى سبيل المثال،  يُنسب للمتعلم الموهوب بأن أفكاره شاذة و غريبة وفي الواقع إن المفكر الخلاق هو من يتمتع بأفكار يطلق عليها وصف غريب و شاذ وإلا أنني أحب أن أنوه بأنه ليس كل المتعلمين الموهوبين مفكرين خلاقين. وكمثال آخر، صنفت زابوس الأطفال الأذكياء بأنهم من يستمتعون بالعروض المباشرة و المتسلسلة. يبدو هذا السلوك أكثر ارتباطًا بأولويات التعليم من ارتباطه بالقدرة. ويمكن القول أيضا بأن بعض المتعلمين الموهوبين يستمتعون  بالعروض المباشرة و المتسلسلة كما يستمتع بها الأطفال الأذكياء،  إلا أن الأسئلة و ردود الأفعال من المتعلمين الموهوبين تختلف تمامًا عن أسئلة و ردود أفعال الأطفال الأذكياء.

وكمثال أخير ذكرت زابوس في مقارنتها بأن المتعلمين الموهوبين يفضلون الجلوس مع من هم أكبر منهم أما الأطفال الأذكياء فيستمتعون باللعب مع أقرانهم. هذه المقولة تخلق مفاهيم سلبية تؤدي إلى خلق صورة نمطية عن المتعلمين الموهوبين و هي أنهم غير متزامنين مع المجتمع و بأنهم يفتقدون للمهارات الاجتماعية مما يجعلهم يتواصلون فقط مع كبار السن.

في الحقيقة، كل ما يريده المتعلمين الموهوبين هم أصدقاء الفكر أكثر من أصدقاء العمر فهم يستمتعون بصحبة الأناس الذين يفهمون أفكارهم عندما يشاركونهم إياها.

تم طرح مقارنة ثلاثية بين المنجز و المتعلم الموهوب و المفكر المبدع للنظر و التفكر فيها. الأعمدة مرتبطة ببعضها و ليست مستقلة عن بعضها، فعلى سبيل المثال، قد يكون المنجز مفكر مبدع وقد يكون المتعلم الموهوب مفكر مبدع  و العكس.  ظهرت هذه المقارنة الثلاثية على مدى سنوات عند العمل مع طلاب مثلوا هذه المجموعات الثلاثة فقد راجع و ناقش المئات من الأساتذة و الطلاب الصفات حتى ظهرت المقارنة.

وجد هؤلاء الأساتذة و الطلاب الرسومات الكرتونية التالية مساعدة في فهم المقارنة بين هذه الفئات حيث أنهم جميعًا يتواجدون معًا في فصول عديدة. في الرسم الأول، أعلن المدرس عن واجب. في هذه الحالة بدأ  الطالب المنجز  بالتفكير في الحال في ما يريده الأستاذ و بالتالي يحقق مطلب الأستاذ فيسأل المنجز "ماذا يريد الأستاذ؟"







 

أما بالنسبة للمتعلم الموهوب فيبدأ بالتفكير بالشيء الذي يشده ويحوز على اهتمامه  في الوقت الذي يتعلم فيه فيقول لنفسه "الشيء الذي أريد أن أفعله هو..." في نفس الوقت، يبدأ عقل المفكر المبدع  بالتفكير  بالإمكانيات المختلفة و المتنوعة التي يمكن استكشافها.

أما في الرسم الثاني، يسأل الأستاذ سؤالاً في الفصل. يَسَعد المنجز بذلك فهو يعرف جواب السؤال مسبقًا و هو في وضع السيطرة فيفكر :    " آه، أعرف جواب هذا السؤال."  أما المتعلم الموهوب فيفكر بالعديد من الفروق الدقيقة و وجهات نظر بديلة فيفكر  "قد يكون السؤال يعني ...؟ أو " قد يكون.."  أو "هناك طريقة أخرى لقول ذلك و هي..." أو " نعم ولكن..." . أما المفكر المبدع فهو مازال يفكر بالفرضيات و الإمكانيات المحتملة في السؤال السابق مما يجعله يفكر و يركز كثيرًا لدرجة قد لا ينتبه فيها لسؤال الأستاذ.


شاركوا هذه المقارنة مع تلاميذكم الموهوبين للحصول على تصوراتهم. الهدف هو التحفيز على النقاش بدلًا من تعزيز الاتفاق فالنتائج قد توضح أو تجعل  دائرة فهم أوجه التشابه و الاختلاف بين المفكر و المنجز و المتعلم الموهوب أوسع للمشرفين و الأساتذة و الأهالي والطلاب.

وهذه مقارنة توضح صفات كل من المنجز و المتعلم الموهوب و المفكر المبدع بشكل أكبر.


المنجز

المتعلم الموهوب

المفكر المبدع

يتذكر الأسئلة

يسأل أسئلة مفاجئة و غير متوقعة

يرى الاستثناءات

مهتم

فضولي

يتساءل

يقظ

ينتقي المواضيع الذي يفكر فيها

يدخل في أحلام اليقظة، قد يبدو خارج الموضوع

يولد الأفكار المتقدمة

أفكاره صعبة و معقدة

يغرق بالأفكار و معظمها لن تتطور

يعمل جاهدًا ليصل

يعرف دون أن يبذل مجهودًا عاليا

يلعب بالأفكار و النظريات

يجيب على الأسئلة بتفصيل

 يتأمل بعمق ومن زوايا متعددة

يُدخل احتمالات جديدة

أداؤه يكون في أعلى المجموعة

أداؤه أعلى من المجموعة  

في مجموعته  الخاصة

يجيب باهتمام و  يعطي آراء

يظهر مشاعر وآراء من زوايا مختلفة

يشارك بآراء غريبة و عجيبة وأحيانا متضادة

يتعلم بسهولة

يعرف مسبقًا

يتساءل:  ماذا لو...؟

يحتاج لإعادة الشيء 6-8 مرات ليتقنه

يحتاج لإعادة الشيء من مرة إلى 3 مرات ليتقنه

يتساءل عن الحاجة للإتقان

يفهم المعلومة  ويناقشها على مستوى عال

يفهم المعلومة بعمق و و يطرح أفكار معقدة

يغرق بالأفكار والتي لا يمكن أن تتطور تكون في معظمها.

يستمتع برفقاء و أصحاب  من نفس سنه

يفضل صحبة المفكرين

يفضل صحبة المبدعين و لكنه غالبًا ما يعمل وحده

الفكاهة المعقدة والمجردة

يبتكر  الفكاهة المعقدة والمجردة

يتذوق الفكاهة الغريبة والغير مألوفة

يفهم المعنى

يستنتج  و يربط بين المفاهيم

يدخل عقله قفزات عقلية تدل على الاستنتاج مثل: أها ...

ينجز المهمات في وقتها

يبدأ بالمشاريع و بتمديد المهمات

يبدأ بمشاريع أخرى والتي لن يتم الانتهاء منها 

متقبل

انفعالي و شديد

مستقل و غير تقليدي

دقيق و ينهي عمله على أتم وجه

له طريقته الخاصة الغير مقلدة و يتطور باستمرار

له طريقته الخاصة الغير مقلدة و يتطور باستمرار

غالبًا ما يستمتع بالمدرسة

يستمتع بالتعلم المستقل و الذاتي

يستمتع بالإبتكار و الإبداع

يستوعب المعلومة

يتلاعب و يستخدم المعلومة بطرق مختلفة

يرتجل

فني و له  خبرة في مجاله   

خبير و لكنه يتجرد من مجاله لمجالات أخرى  

مخترع و ومولد للأفكار  

يحفظ جيدا

يخمن و يستنتج بشكل جيد

يخلق و يدخل في عصف ذهني بشكل جيد

يقظ وقوي الملاحظة

يتوقع و يصل الملاحظات و النقاط ببعضها

بديهي وحدسي

يتقبل علمه

ينتقد نفسه كثيرًا

لا ينتهي أبدًا من وضع الاحتمالات  

يحصل على امتياز

قد لا تحفزه الدرجات 

قد لا تحفزه الدرجات

قادر

مفكر  

غريب و يعمل بشكل فردي

المصدر :

Kingore, B. (Spring 2004). High Achiever, Gifted Learner, Creative Learner.*
Understanding Our Gifted.

http://www.bertiekingore.com/high-gt-create.htm                                                                                                                                     

Szabos, J. (1989). Bright child, gifted learner. Challenge, 34. Good Apple.*

 

 




 


This free website was made using Yola.

No HTML skills required. Build your website in minutes.

Go to www.yola.com and sign up today!

Make a free website with Yola